مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
309
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
الويل لك يا أخيّة ، اسكتي رحمك الرّحمان . ثمّ قال العبّاس له : يا أخي قد أتاك القوم ، فنهض ، ثمّ قال : يا عبّاس اركب ، بنفسي أنت ، حتّى تلقاهم ، فتقول لهم : ما لكم ، وما بدا لكم ، وتسألهم عمّا جاء بهم ؟ فأتاهم العبّاس في نحو عشرين فارسا فيهم زهير وحبيب ، فقال لهم : ما لكم ، وما بدا لكم ، وما تريدون ؟ فقالوا : جاء أمر عبيد اللّه أن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو ننازلكم . قال : فلا تعجلوا حتّى ارجع إلى أبي عبد اللّه ، فأعرض عليه ما ذكرتم ، فوقفوا ثمّ قالوا : القه فأعلمه ذلك ، ثمّ أعلمنا بما يقول ، فانصرف العبّاس يركض فرسه إلى الحسين عليه السّلام يخبره ، ووقف أصحابه يخاطبون القوم حتّى أقبل العبّاس يركض فرسه ، فانتهى إليهم ، فقال : يا هؤلاء ، إنّ أبا عبد اللّه يسألكم أن تنصرفوا هذه العشيّة حتّى ينظر في هذا الأمر ، فإن هذا الأمر لم يجر بينكم وبينه فيه منطق ، فإذا أصبحنا التقينا ، فإمّا رضينا فأتينا بالأمر الّذي تسألوه وتسومونه ، أو كرهنا فرددناه ، ( قال ) : وإنّما أراد بذلك أن يردّهم عن الحسين تلك العشيّة حتّى يأمر بأمره ويوصي أهله ، وقد كان الحسين قال له : يا أخي : إن استطعت أن تؤخّرهم هذه العشيّة إلى غدوة وتدفعهم عنّا لعلّنا نصلّي لربّنا اللّيلة وندعوه ونستغفره فهو يعلم أنّي قد كنت أحبّ الصّلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدّعاء والاستغفار . فقال لهم العبّاس ما قال ، فقال عمر بن سعد : ما ترى يا شمر ؟ فقال : ما ترى أنت ؟ أنت الأمير ، والرّأي رأيك . فقال : قد أردت أن لا أكون ذا رأي ، ثمّ أقبل على النّاس ، فقال : ما ذا ترون ؟ فقال عمرو بن الحجّاج : سبحان اللّه ! واللّه لو كانوا من الدّيلم ثمّ سألوك هذه المنزلة لكان ينبغي لك أن تجيبهم إليها . وقال قيس بن الأشعث : لا تجبهم إلى ما سألوك ، فلعمري ليصبحنّك بالقتال غدوة ، فقال : واللّه لو أعلم أن يفعلوا ما اخّرتهم العشيّة ، ثمّ أمر رجلا أن يدنو من الحسين عليه السّلام بحيث يسمع الأصوات فينادي : إنّا قد أجّلناكم إلى غد ، فإن استسلمتم سرّحنا بكم إلى الأمير ، وإن أبيتم فلسنا تاركيكم . « 1 »
--> ( 1 ) - سپس عمر بن سعد فرياد كرد : « اى خيل خدا ! سوار شويد ومژده بهشت گيريد . » همه سوار شدند وبعد از عصر به سوى حسين يورش بردند . -